البهوتي

407

كشاف القناع

( خلى ) سبيله لأن ذلك غير متمول فلا غرم فيه ، ( وإن أكذبه ) خصمه ( وقال : بل حبست بحق واجب غير هذا ف‍ ) - القول ( قوله ) أي خصم المحبوس ( لأن الظاهر حبسه بحق ) واجب عليه ، ( وإن ) كان ( حبس في تهمة أو افتيات على القاضي قبله أو ) في ( تعزير خلى ) القاضي ( سبيله ) إن رآه ( أو أبقاه ) في الحبس ( بقدر ما يرى ) إبقاءه فيه ( وإن لم يحضر له خصم ، فقال : حبست ظلما ولا حق علي ولا خصم لي نادى ) أي أمر من ينادي بذلك في البلد ويكرره حتى يغلب على الظن أنه لا غريم له وذلك معنى قوله عرفا . وقال في المقنع ومن تبعه ثلاثا لأن الغالب أن لو كان غريم لظهر في الثلاثة ولذلك قال في الانصاف أن المعني في الحقيقة واحد ( فإن حضر له خصم ) نظر بينهما كما تقدم ( وإلا ) أي وإن لم يظهر له خصم ( أحلفه وخلى سبيله ) لأن الظاهر أنه لو كان له خصم لظهر ( ومع غيبة خصمه يبعث إليه ) ليحضر فينظر بينهما ( ومع جهله ) أي الخصم ( أو تأخره بلا عذر يخلى ) سبيله ( والأولى ) أن يكون ذلك ( بكفيل ) لأن الظاهر حبسه بحق ( وينظر ) القاضي ( في مال الغائب ) وتقدم فيما تفيده الولاية العامة ( وإطلاقه ) أي القاضي ( المحبوس من الحبس وغيره ) بأن كان محبوسا في موضع غير الحبس حكمه ( وإذنه ) في شئ ( ولو في قضاء دين ونفقة ) فيرجع القاضي للمدين أو المنفق حكمه ( و ) أذنه في ( وضع ميزاب و ) في ( بناء وغيره ) كإخراج جناح أو ساباط في درب نافذ حكم ( الضمان ) لما يتلف من ذلك ( وأمره بإراقة نبيذ ) حكم ( وقرعته ) في أي موضع شرعت فيه ( حكم برفع الخلاف إن كان ) في المسألة خلاف لصدوره عن رأيه واجتهاده كما لو صرح بالحكم ، قال الشيخ تقي الدين في فسخ النكاح لتعذر النفقة ونحوها الحاكم ليس هو الفاسخ وإنما يأذن أو يحكم به ، فمتى أذن أو حكم لاحد باستحقاق عقد أو فسخ لم يحتج بعد ذلك إلى حكم بصحته بلا نزاع لكن لو عقد هو أو فسخ فهو فعله ، وهل